أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

25

تهذيب اللغة

وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابيّ في قولهم : هو أَحْمَق من جَهيزة ، قال : هي الدُّبَّة . وقال الليث : كانت جَهيزة امرأةً خليقةً في بدنِها رَعْناءَ يضرَب بها المَثَل في الحُمْق ، وأنشد : كأنّ صَلَا جَهيزةَ حين قامت * حَبابُ الماء حالًا بعد حال . قال : وقيل : الجَهيزة : جرو الدُّبّ ، والجِبسُ : أنثاه ، وقيل : الجهيزة : عِرْس الذئب ، يعنُون الذِّئبة ، وقيل : حُمْقها أنها تدعُ ولدَها وتُرضِع وَلَد الضَّبُع . قال : كمُرْضَعَةٍ أولادَ أخرَى وضيَّعتْ * بَنِيها فلم ترْقَعْ بذلك مَرْقعا ويشهد على ذلك ما بين الذئب والضبع من الألفة ، ويقال : إنَّ الضبُع إذا صِيدَت فإن الذئبَ يكفُل عيالَها ، فيأتيها باللّحم ، ومنه قوله : لدَى الحبْل حتى عالَ أوسٌ عِيالها * قال : وجهَّزْت القوم تجهيزاً : إذا تكلَّفت لهم جَهازَهم للسفر ، وكذلك جَهاز العَرُوس والميّت : وهو ما يحتاج إليه في وَجْهه ، وقد تَجهزوا جَهازاً . قال : وسمعتُ أهلَ البَصْرة يخطِّئون الجِهاز بالكسر . قلت : والقرّاء كلهم على فَتْح الجيم في قول اللَّه جلَّ وعزَّ : ( وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ ) [ يُوسُف : 59 ] وجِهاز بالكسر لغة ليست بجيدة ، وموت مجهز : أي وَحِيٌّ . والعرب تقول : ضرب البعيرُ في جهازه ، إذا جَفَلَ فَنَدَّ في الأرض والتَبَط حتى طَوَّح ما عليه من أَداةٍ وحِمْل . ه ج ط طهج : أهمله الليث . وَالطيْهُوج : طائرٌ أحسبه معرّباً ، وهو ذكر السِّلْكان . ه ج د هجد ، دجه ، جهد ، هدج : [ مستعملة ] . هجد : قال الليث : هَجَد القومُ هُجوداً : إذا ناموا ، وتَهجدوا : إذا استَيْقظوا للصلاة . أبو عُبيد ، عن أبي عبيدة : الهاجد : الناقم ، والهاجد المصلِّي بالليل . وقال الحُطيئة : فحَيَّاك وُدٌّ من هداك لِفْتيةٍ * وخُوصٍ بأعلى ذي طُوالة هُجَّدِ وقال ابن بُزُرج : أهْجدتُ الرجلَ : أَنَمْتُه وهَجَّدْتُه : أيقظته . قال اللَّه جل وعز : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ ) [ الإسرَاء : 79 ] . وقال غيره : وهجّدتُ الرجلَ : أنمْتُه . ومنه قول لبيد قال : هَجَّدْنا فقد طالَ السُّرَى * وقَدَرْنا إنْ خنا الدَّهْرَ غَفَلْ كأنه قال : نَوِّمنا فإن السرى قد طال عليَنا حتى غلبنا النومُ ، ويقال : أهجدت الرجلَ : وجدته نائماً . الحرَّاني عن ابن السكيت : أَهجَدَ البعيرُ : إذا أَلقَى جِرَانَه على الأرض .